الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

621

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ودفنت فيه وهذه الساجة معه ، فلما خرجت من عنده أثبت ما ذكره ولم أزل مترقبا به ذلك مما تأخر الأمر حتى اعتل أبو جعفر فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله ومن السنة التي ذكرها ودفن فيه . وقال أبو نصر هبة اللّه وقد سمعت هذا الحديث من غير أبى على وحدثتني به أيضا أم كلثوم بنت أبى جعفر محمد بن علي بن الحسين رضى اللّه عنه قال وحدثني محمد بن علي بن الأسود القمي ان أبا جعفر العمرى قدس اللّه روحه حفر قبرا وسواه بالساجة فسألته عن ذلك ، فقال : قد أمرت ان اجمع امرى فمات بعد ذلك بشهرين رضى اللّه عنه وأرضاه . وأخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى قال اخبرني أبو على محمد بن هارون رضى اللّه عنه ان أبا جعفر محمد بن عثمان العمرى قدس اللّه روحه جمعنا قبل موته ، وكنا وجوه الشيعة وشيوخها ، فقال لنا : ان حدث على حدث الموت فالأمر إلى أبى القاسم الحسين بن روح النوبختي ، فقد أمرت ان أحله في موضعي بعدى فارجعوا اليه وعولوا في أموركم عليه . اخبرني الحسين بن إبراهيم عن ابن نوح عن أبي نصر هبة اللّه بن محمد ، قال حدثني خالى أبو إبراهيم جعفر بن أحمد النوبختي ، قال قال لي أبى أحمد بن إبراهيم وعمى أبو جعفر عبد اللّه بن إبراهيم وجماعة من أهلنا يعنى بنى نوبخت ان أبا جعفر العمرى لما اشتدت حاله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة ، منهم أبو علي بن همام وأبو عبد اللّه الباقطانى وأبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي وأبو عبد اللّه الوجنا وغيرهم من الوجوه والأكابر ، فدخلوا على أبى جعفر رضى اللّه عنه ، فقالوا له : ان حدث امر فمن يكون مكانك ؟ فقال لهم : هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي ويشير اليه كلام الناظم رحمه اللّه : ثم حسين ابن روح البحري * وابن محمد على السمرى وهؤلاء السفرا أبواب * في الغيبة الصغرى هم المآب